في خطوة تؤكد ارتباط البحث العلمي بهموم المجتمع وتحدياته الراهنة، شهدت جامعة السعيد بمدينة تعز مناقشة علنية لحزمة من مشاريع التخرج المتميزة لطلبة قسم المختبرات الطبية، والتي ركزت على قضايا وبائية وصحية حساسة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر في المحافظة.
تميزت المشاريع الحاصلة على إشراف أكاديمي دقيق بطابعها الميداني، متوزعة على ثلاثة مسارات حيوية تشخص واقع المنظومة الصحية في تعز:
- سلامة الغذاء ومكافحة العدوى: ناقش البحث الأول انتشار الأجسام المضادة لبكتيريا السالمونيلا التيفية بين العاملين في مطاعم المستشفيات، بإشراف أ.د. وحيد عبدالباري السويدي، مقدماً بيانات حيوية لحماية المرضى والنزلاء من خطر انتقال العدوى داخل البيئة الاستشفائية.
- الوعي الصحي بداء السكري: سلطت الدراسة الثانية -التي أشرف عليها د. محمد سيف الشميري- الضوء على مستوى المعرفة والسلوكيات لدى مرضى السكري في المدينة، كاشفة عن فجوات تستدعي تحركاً عاجلاً لتكثيف برامج التوعية المجتمعية والوقاية من المضاعفات.
- ناقوس خطر البكتيريا المقاومة للمضادات: في دراسة بالغة الأهمية السريرية، أضاء بحث آخر بإشراف أ.د. وحيد السويدي على حمل المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للأدوية (MRSA وVRSA) في أنوف الكوادر الطبية بالمستشفيات العامة والخاصة، لتدق الأبحاث ناقوس الخطر أمام راسمي السياسات الصحية للحد من انتشار السلالات البكتيرية الفائقة.
من جهتها، ضمت لجنة المناقشة والحكم نخبة من الأكاديميين والمختصين (أ.د. فهد الشرجبي، أ.د. وحيد السويدي، د. محمد سيف الشميري، ود. مأمون الشميري)، والذين أشادوا بالصرامة العلمية والمنهجية التي اتبعها الطلبة. وحضر جلسات المناقشة جمع غفير من أعضاء هيئة التدريس والمهتمين بالشأن الطبي، تقدمهم عميد كلية طب الفم والأسنان د. محمد الجنيد، ود. أكرم العريقي، ود. سبأ الشميري، ود. نشوان الرباصي.
وأكد الحاضرون أن هذه الأبحاث تتجاوز كونها متطلبات أكاديمية لنيل درجة التخرج، لتشكل بنك معلومات حقيقي ورافداً أساسياً للقطاع الصحي في تعز، بما يجسد دور جامعة السعيد كبيت خبرة فاعل في خدمة المجتمع المحلي.