في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول القارة، تسعى جمهورية مصر العربية إلى تنفيذ الممر اللوجستي الدولي الثامن بطول يناهز 4300 كيلومتر، ليكون أول محور عرضي يربط مباشرة بين البحر الأحمر في شرق القارة الأفريقية والمحيط الأطلسي في غربها.
مسار إستراتيجي يربط 4 دول
يمتد القطاع المحلي للمشروع داخل الأراضي المصرية بدءاً من ميناء برنيس على البحر الأحمر، مروراً بمدينتي أسوان وتوشكى، وصولاً إلى منطقة شرق العوينات.
وعلى المستوى الإقليمي، يتجاوز الممر الحدود المصرية ليعبر منطقة الكفرة في ليبيا، مروراً بالعاصمة التشادية إنجامينا، قبل أن ينتهي عند مدينة دوالا الساحلية في الكاميرون، مما يخلق مساراً تجارياً متكاملاً يخترق عمق القارة الأفريقية.
عوائد اقتصادية وتقليص غير مسبوق لزمن النقل
يحمل المشروع أبعاداً اقتصادية وهيكلية بارزة في حركة نقل البضائع والخدمات اللوجستية، تتلخص في النقاط التالية:
طفرة في السرعة: يسهم الممر في تقليص الزمن الاستغراقي لنقل البضائع بين مصر وتشاد من 3 أشهر إلى أسبوع واحد فقط، مما يمثل تحولاً جذرياً في كفاءة سلاسل الإمداد.
خفض التكاليف وزيادة التنافسية: يُتوقع أن يؤدي تقليل مدة الترانسيت إلى تقليص مصاريف الشحن والتشغيل، ما يعزز القدرة التنافسية للصادرات المصرية والأفريقية في الأسواق العالمية.
ترسيخ مركز مصر اللوجستي: يدعم هذا المحور الرؤية المصرية للتحول إلى مركز إقليمي ودولي رائد لخدمات الترانزيت والتجارة الدولية.
يشكل الممر اللوجستي الثامن محطة فارقة في تحفيز التجارة البينية الأفريقية وتسهيل حركة تدفق الاستثمارات عبر القارة، مستفيداً من الربط المباشر بين الموانئ البحرية والمراكز الاقتصادية في الداخل الأفريقي.