في خطوة إستراتيجية تعكس تحولاً نوعياً في مسار العلاقات الثنائية، افتتحت روسيا وكوريا الشمالية، يوم أمس الاثنين، أول جسر بري يربط بين البلدين عبر الحدود المشتركة، وذلك بهدف تعزيز التبادل التجاري وتوسيع آفاق التعاون في ظل المتغيرات الجيوسياسية والحرب المستمرة في أوكرانيا.
ويمتد الجسر الجديد لمسافة كيلومتر واحد فوق نهر "توماننايا" (المعروف أيضاً بنهر تومين)، وهو النهر الفاصل عند نقطة التلاقي الحدودي بين كوريا الشمالية والصين وروسيا في منطقة الشرق الأقصى.
تحول في حركة النقل واللوجستيات
ويُعد هذا المشروع نقطة تحول مفصلية؛ إذ اقتصر الربط بين البلدين في السابق على السكك الحديدية والخطوط الجوية فقط. ومن شأن الجسر الجديد أن يمنح الجانبين مرونة أكبر في نقل البضائع والأفراد عبر الشاحنات والسيارات.
ورافق افتتاح الجسر تدشين "معبر خاسان الحدودي"، الذي أُنشئ ضمن أعمال المشروع لتسهيل الإجراءات الجمركية والحدودية. ووفقاً للبيانات الحكومية الروسية، يتمتع المعبر بقدرة استيعابية تصل إلى 300 مركبة و2325 شخصاً يومياً.
الشراكة الإستراتيجية والشاملة
وفي كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو خلال مراسم الافتتاح، أكد رئيس الوزراء الروسي ميشائيل ميشوستين أن العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ تشهد حالياً «مستوى غير مسبوق من الشراكة الإستراتيجية الشاملة»، مشيراً إلى أن الجسر يرمز إلى التطلع المشترك لتعزيز علاقات الصداقة وحسن الجوار.
من جانبه، أشاد المسؤول الكوري الشمالي الرفيع باك تاي سونغ بإنجاز المشروع، واصفاً إياه بأنه «حدث مهم يضفي زخماً جديداً على التعاون الثنائي برمته»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
جدير بالذكر أن أعمال بناء الجسر انطلقت في أواخر أبريل/نيسان 2025 واستغرقت نحو 16 شهراً، ليتوج هذا المشروع المسار المتصاعد لتقارب البلدين في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية خلال الفترة الأخيرة.
تقارير وآراء
تدشين أول جسر بري بين روسيا وكوريا الشمالية.. (تقرير)